الأربعاء، 13 فبراير 2013

12 . 2 . 2013





(1)             
تجربة التعامل مع مجاهيل ، أمر مسل كثيرا .. أنه لحظات من البحث في مكنونات غير واضحة . لحظة التعرف على المعنى الحقيقي لانطباع أول وأخير تجاه العابرين في عجل هنا وهناك .

كم هو جميل أن تكون لطيفا مع الآخرين ، أمر مريح جدا أن تبتسم لكل شيء ،  حتى لحماقة وسذاجة البعض ..

هذه الحكاية المستمرة التي تقرأ بوضوح عبر الوجوه ، في صفاء ونقاء البعض ، والخطوط الغائرة في تقاسيم البعض الآخر، خصبة جدا تلتمع كوميض برقي سريع لا تلتقط أنفاسها . بعض الملامح آسرة ، لايمكن أن تتجاهل . أخجل من تمعني الطويل في الوجوه الجديدة ذات التقاسيم التي لا تشبه أحد ، لكن كيف لي إخفاء هذا الشغف المجنون بالبحث في الوجوه المختلفة عن ذلك الطابع المختلف لروح الإنسان وذلك التضافر المثير من الأضداد في مكان واحد وفي هيئة واحدة .

 العين بوابة الروح المشرعة ، إنها أجمل ما يمكن أن أطيل التأمل فيه ، ذلك الانبعاث الحسي اللاإرادي الذي ينثال عبرها ، يعادل كل الدواوين التي قرأتها والتي لم أقرأها حتى الآن . للعين صوت تراتيل جميلة وهادئة ، تسمعها الروح وتفهمها .


(2)

الغضب ، تعبير فاضح عن قلة الحيلة ، لاشيء يمكن أن يحل بالصراخ أو التعنت ، لطالما كانت الحكمة في التعقل والهدوء .

 تعلمت منذ فترة قريبة جدا كيف أصمت قبل أن أتكلم ، ومع ذلك لازلت كثيرة الأخطاء ،ولازلت كثيرة اللوم والمعاتبة لنفسي .........

الثرثرة فعل إنساني مخجل ، وفي كثير من الأحيان أجدني أقول ما لا ينبغي . أنسى أحيانا أن لا أتكلم إلا حين يجب وحين أحتاج أن أتكلم ، ولكن بالمقابل ألن أفقد مع ذلك قدرتي على التواصل مع الآخرين؟ . هل الثرثرة فطرة إنسانية ، هل خلق الإنسان ثرثارا كونه مخلوق ناطق ؟ . لا شيء يزعجني أكثر من حديثي عن ما لا معنى له ، الحديث من أجل الحديث فقط ، ذلك أمر مخجل علي التخلص منه ..

الصمت لذيذ جدا ، إنه يعطي العقل فسحة كافية لتمحيص الأفكار واستيعابها وإعادة إنتاجها ، كم سأكون ممتنة لنفسي لو أستطعت أن اكون أكثر صمتا ..


طفول زهران 
12 \ 2 \ 2013


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق